النووي

143

شرح صحيح مسلم

ومنها إذا رأيت من يشتري شيئا معيبا أو عبدا سارقا أو زانيا أو شاربا أو نحو ذلك تذكره للمشتري إذا لم يعلمه نصيحة لا بقصد الايذاء والافساد ومنها إذا رأيت متفقها يتردد إلى فاسق أو مبتدع يأخذ عنه علما وخفت عليه ضرره فعليك نصيحته ببيان حاله قاصدا النصيحة ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها لعدم أهليته أو لفسقه فيذكره لمن له عليه ولاية ليستدل به على حاله فلا يغتر به ويلزم الاستقامة الخامس أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالخمر ومصادرة الناس وجباية المكوس وتولي الأمور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به ولا يجوز بغيره الا بسبب آخر السادس التعريف فإذا كان معروفا بلقب كالأعمش والأعرج والأزرق والقصير والأعمى والأقطع ونحوها جاز تعريفه به ويحرم ذكره به تنقصا ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى والله أعلم باب بشارة من ستر الله تعالى عليه في الدنيا بأن يستر عليه في الآخرة قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يستر الله عبدا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة ) قال القاضي يحتمل وجهين أحدهما أن يستر معاصيه وعيوبه عن اذاعتها في أهل الموقف والثاني ترك محاسبته عليها وترك ذكرها قال والأول أظهر لما جاء في الحديث الآخر يقرره بذنوبه يقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم وأما الحديث المذكور بعده لا يستر عبد عبدا لا ستره الله يوم القيامة فسبق شرحه قريبا